السيد محمد الحسيني الشيرازي
574
الفقه ، السلم والسلام
ومن أسماء الله عز وجل : ( الحنان المنان ) « 1 » . وكانت ( حنة ) امرأة عمران و ( حنانة ) امرأة زكريا « 2 » . 15 : الحياء مسألة : يستحب الحياء وقد يجب ، وهو من مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن علي عليه السلام قال : « هبط جبرئيل على آدم فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين ، فقال له آدم : وما الثلاث يا جبرئيل ؟ فقال : العقل والحياء والدين ، قال آدم : فإني قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل : للحياء والدين انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما ، وعرج » « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له خاصة يذكر فيها حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وصفاتهم : « فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في حومة العز مولده ، وفي دومة الكرم محتده ، غير مشوب حسبه ، ولا ممزوج نسبه ، ولا مجهول عند أهل العلم صفته ، بشرت به الأنبياء في كتبها ، ونطقت به العلماء بنعتها ، وتأملته الحكماء بوصفها ، مهذب لا يدانى ، هاشمي لا يوازى ، أبطحي لا يسامى ، شيمته الحياء ، وطبيعته السخاء ، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها . . . » « 4 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام عريان ، فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروءته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل شيء أساس ، وأساس الإسلام حبنا أهل البيت » « 5 » .
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : ص 282 ف 29 . ( 2 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 214 ب 13 ف 1 ح 278 . ( 3 ) الأمالي للصدوق : ص 672 المجلس 96 ح 3 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 396 ب 11 ح 80 . ( 5 ) المحاسن : ج 1 ص 286 ب 46 ح 427 .